العراق و مدحت المحمود

العراق و مدحت المحمود


المشاهدات : 41208

ابدأ كلامي بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) ,من خلال هذه الاية وايات اخرى كثيرة نفهم اهمية اقامة العدل بين الناس عند الله على الارض.
ومن بين وصايا الامام علي عليه السلام الكثيره حول العدل واهمية الحكم بالعدل رسالته الى مالك الاشتر الشهيره حين ولاه على مصر حيث قال عليه السلام:
(فاختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك وأوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج وأقلهم تبرماً بمراجعة الخصوم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراق).
وفي حادثة شهيره للخليفة الاموي الذي لقب بالخليفة الراشد الخامس حينما طلب منه احد الولاة مالا لتحصين المدينة كان رده عليه : (حصنها بالعدل ونقّ طريقها من الظلم).
 أما صلاح الدين الأيوبي فله مقولة أيضا بعد انتصاره في معركة حطين فقال لجنوده: (لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي العادل).
اما عن العصر الحديث سوف اوضح بسطور قليلة ومختصره كي اتجنب الاطالة عليك عزيزي القارئ اهمية القضاء في صناعة الدول العظمى بعد ان عانت من التدهور والفساد , ان لرئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل مقوله مشهوره عندما سأل مستشاريه ومقربيه عن حال القضاء في بلاده، بعد أن دمرت البنى التحتية لبريطانيا ووصل الاقتصاد إلى الحضيض نتيجة الحرب، فأجابوه أنه بخير، فقال : طالما أن القضاء والعدالة في البلد بخير فكل البلد بخير
أما الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديجول فقال (إذا كان القضاء بخير ففرنسا في أمان، فهو الدعامة الأساسية للنهوض بالدولة)، وقد قال هذه المقولة أيضا بعيد الحرب العالمية الثانية, اذن اصبح من الواضح لك عزيزي القارئ ان اوربا تجاوزت محنتها والعصور المظلمة التي عاشت فيها بعد ان عمل القضاء عمله من خلال احقاق الحق والعدل والمساواة في اصدار الاحكام بين الناس دون تبعية او خوف او فساد .
وعندما نقترب اكثر في العصر الحديث وفي فتره من الزمن ليست بالبعيده نلاحظ القضاء الامريكي وهي اكثر دولة عظمى ومهيمنة على العالم وهو ينقض قرارات الرئيس ترامب وبكل حزم وبدون خوف بل العكس هو الصحيح.
من خلال هذه السطور البسيطة قارن عزيزي المواطن العراقي بين هذه الشواهد وبين مايحصل الان في العراق وحال المحكمة الاتحادية (المدحتية) وكيف اصبحت لعبة بيد السياسيين الفاسدين يحركونها كيفما شاؤوا وبحسب ماتقتضي مصالحهم  وكل هذا بسبب ضعف رئيسها مدحت المحمود وفساده الذي ازكم الانوف واصبح واضحا للعيان حين  يصدر اي قرار منه  يكون في مصلحة جهة معينه هي التي تحركه كيفما تشاء.
شاهدت اليوم العديد من الصور والكتابات وان كانت بسيطة ضد المحمود أقول لكم استمروا في كتابتها فمسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة ، فهذه الكتابات وعلى بساطتها ترعب الفاسدين.
 
 ان الشارع العراقي يعلم جيدا ان سبب دمار البلد هو مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية (المدحتية) ,ففي اكثر من موقف وحادثة خطيرة تمس البلد ومسيرته يتخذ المحمود جانب الفاسد وينصره على الحق ويحطم امال المواطن العراقي في احقاق الحق وفي صدور قرار يتخذ جانب المصلحة العامه .
 
ايها العراقيون كفاكم سكوتا وصبرا, ان واقع البلد لن يتحسن ولن يتغير قيد انمله اذا لم يصلح حال المحكمة الاتحادية ويكون لها رئيساً قوياً ،يصبح سيفا بتارا على رقاب الفاسدين ولايخاف في الله لومة لائم , لن يحصل التغيير الا بالتضحيات ,وانها لرخيصة في سبيل تغيير واقع البلد المتردي والسائر الى المجهول,لن يجد السياسيين الفاسدين اي رادع او قوة تمنعهم من المضي في غيهم وظلمهم وفسادهم طالما ظل حال المحكمة الاتحادية بهذا الشكل المتردي، ولن يتغير حالكم ايها العراقيون الا بتغيير رئيس المحكمة (مدحت المحمود) الذي حطم اي امل في تحسين واقع البلد, وبثورة عارمة على الفساد وعلى هذا اللا محمود الذي يطبق عدالة الشيطان لاعدالة الله في الارض، بهذا فقط تكونون في الاتجاه الصحيح من اجل التغيير والوصول الى مصافي الدول الرصينه التي تحترم العدل ويكون القضاء فيها هو الفيصل وحكمه الحق وعلى اكبر رأس في الدولة.

#غيروه فانة مأمور

سهام الربيعي