فضائح مدحت المحمود / ج2

فضائح مدحت المحمود / ج2


المشاهدات : 100539

استكمالاً لمقالنا السابق حول فضائح مدحت المحمود وفضيحة القاضي جعفر الخزرجي ولإهمية الموضوع فالخزرجي لمن لا يعرف هو من اهالي بدره، عضو قياده شعبه الكوت للحزب، معلم تخرج من دورات حزب البعث للرفاق من كليه القانون سته اشهر دوره سريعه وعين بعد ذلك قاضي، عمل قاضي لامن الكوت و تسبب باعدام العشرات ، بعد السقوط تم ترقيته إلى رئيس محكمة استئناف الرصافه بامر من مدحت المحمود, شمل بقرارت اجتثاث البعث لكن استثني من قبل رئاسة الوزراء في حينها، الخزرجي متورط بعرقلة دعاوى الفواتير المزورة التي تصدرها المصارف الاهلية، عرقل اكثر من 2500 دعوى قضائية ومنها دعاوى ضد شركات النقال في العراق حصل من هذا على عشرات العقارات في لبنان و الامارات العربية ومليارات الدنانير كل هذا بدعم من بعض المتورطين من الساسة وايضا كان السبب الرئيس بابعاد الكثير عن الترشح للانتخابات النيابية السابقة، وهذه طريقة مدحت المحمود في تقريب العناصر القريبة من النظام السابق والذين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في حينها...

 وهنا نضع قضية قناة الجيش التي سوفها رئيس محكمة استئناف الرصافة السابق جعفر الخزرجي ومع شديد الأسف السيد العبادي على اطلاع تام بها  حيث وصله تقرير الرقابة المالية الذي يوضح فيه مقدار الهدر في مشروع قناة الجيش ومن المتسبب ومن المستفيد ولتوضيح الصورة نذكر عدة حقائق مهمة بالاضافة الى تقرير الرقابة المالية حول الموضوع 
فقيمة الهدر في مشروع قناة الجيش بلغت اكثر من 400 مليون دولار اكرر الرقم اربعمائة مليون دولار ذهبت مباشرة الى جيوب الفاسدين ونخص السيد عصام الاسدي ومن وراءه القاضي جعفر محسن الخزرجي بعد ان تلقى اوامر مباشرة من مدحت المحمود لغلق القضية التي فتحت في محكمة استئناف الرصافة واصدرت اوامر بالقبض على كل من عصام الاسدي ونعيم عبعوب واوليات القضية موجودة في المحكمة ، حيث تمت ازاحة قاضي التحقيق بعد رفضه التغطية على الموضوع لانها جريمة واضحة وثابتة بالدليل والمتهمون معروفون، وجيئ بقاض اخر على شاكلتهم قام بحفظ القضية بأمر من السيد جعفر الخزرجي .

اما جعفر محسن الخزرجي وكعادته مع كل نظام منذ  الطاغية المقبور فقد ابدى كل تعاون ومرونة لاطاعة اصحاب الامر عملا بالسنة والشريعة واغتنام فرصة لتجديد الولاء لأسياده واصدر اوامره بايقاف اوامر القبض وحفظها حتى يستطيع المساومة بها وهو بالتالي خير من يستطيع مناصفتهم فيما يغنمون من مال عام او خاص فلا فرق، المهم لديه كمية الدولارات التي تدخل خزينته الممتلئة في الأمارات وبيروت وضواحيها .

والعجيب بعد التحقيق مع القاضي جعفر محسن الخزرجي من قبل مدحت المحمود شخصيا اسقط القضاء العراقي كل التهم الموجهة إلى الخزرجي من هذا نفهم إن الفاسد الحقيقي هو مدحت المحمود و إن الخلل لن ينتهي دون رحيل المحمود.

وهنا أوجه سؤال إلى مدحت المحمود إذا لم تثبت اي تهمة على القاضي و أسقطت كل التهم الموجهة ضده؟؟؟، لماذا تم إبعاده من استئناف الرصافة فقط هل من اجل إرضاء الإعلام !!!.

     
لم يعد مجالاً للشك في أن نجاح إصلاحات العراق مرھون بإصلاح المحكمة الاتحادية وانتشال زعيم الفساد مدحت المحمود الذي لم ينله التغییر، ولكي لا ننسى التظاھرات التي طالبت بإقالة رئیس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود، وما ھو علیه من الخروج عن العدل ورداءة السیـرة وســوء السلوك مع الرعیة، فلم يرفع المحتجون، الشعارات المنادية باقصاء الديناصورات التي تتحكّم في القضاء، لولا الوعي  الذي تبلور في صوت جماھیري واحد، ينادي بوضع حد لنفوذ المحمود.

إن المتتبّع لسیرة القضاء العراقي، منذ 2003 ،يجد أن المحمود افرط في الأخطاء التي لا يمكن إحصائھا في ھذا الحیّز، حتى فقد ثقة الشعب به الذي يطالب الیوم بالتجديد والإصلاح، فمن عدم حسم قضايا الإرھابیین وجعلھا رھن الظروف والأھواء إلى السكوت عن الفاسدين، والسیاسیین الداعمین للارھاب، الى تسییس القضاء، مخالفة للدستور الذي ينص على نزاھته واستقلاله، حتى استھتار عصابات فاسدة في قرار القضاء، والاختلاس والاستثمار الخاطئ لمیزانیة المجلس المستقلة عن المیزانیة العامة للدولة، ما اتاح للمحمود فسادا مالیا، يعرفه القاصي والداني.


#أقيلوا مدحت المحمود فانه مأمور

الكاتبة : سهام الربيعي