اسرار انتخابات العراق

اسرار انتخابات العراق


المشاهدات : 98352

يعد حدث الانتخابات العراقية من ابرز الاحداث السياسية التي يتابعها المراقبين والمحللين السياسيين كونها تمثل نقطة حاسمة للوضع السياسي العراقي والذي بدوره يؤثر على المنطقة بأكملها.
 
جرت الانتخابات العراقية في 12 مايو من عام 2018  وتسارعت الاحزاب للدخول في هذا الصراع الانتخابي منفرده او بالاشتراك مع قوائم اخرى مشكلة بذلك تحالف انتخابي من اجل الحصول على اعلى الاصوات والفوز بهذا السباق الانتخابي.
 
بعد اعلان النتائج الانتخابية حصلت الصدمة كون قائمة سائرون التي يتزعمها السيد مقتدى الصدر قد حصلت على اكثر الاصوات وتصدرت باقي القوائم وحصلت على اغلب المقاعد وهذا بالتأكيد ما لم يسعد الكثيرين خصوصا ممن خرجوا من هذا الصراع الانتخابي بخفي حنين.
 
بعد الصدمة تعالت الاصوات وبالاخص التي خرجت من الانتخابات وانتهوا سياسياً ولم يعد لهم اية اهمية؛ اخذت اصواتهم تعلو بأن الانتخابات قد تم تزويرها, لكن المتابع للشارع العراقي يلاحظ فرح الناس بشكل عام بخروج الكثير من السياسيين والقوائم دون اي نتيجة كونهم فيما سبق لم يرى الفرد العراقي منهم اي خير او نتيجة مرجوة.
 
 مع كل ذلك قمت بالتدقيق في الية الانتخابات التي اتبعتها المفوضية, وجدت ان من الصعب جدا ان يقوم  شخص بالتلاعب بنتائج الانتخابات او ان يقوم باضافة اصوات لهذا الكيان او ذاك وغيرها من الامور التي قامت الاحزاب الخاسرة بالادعاء انها قد حصلت على اكبر عدد من الاصوات, قمنا بأختيار مناطق عديدة في العاصمه العراقية بغداد حيث وجدنا ان الالية المتبعه سليمة جدا هناك بعض الخروقات التي لاتعلو الى ما تصدح به اصوات الخاسرين.
 
وهذا طبعا على عكس ماحصل في الانتخابات التي سبقتها حيث حصل تلاعب بشكل كبير بالنتائج الانتخابية وحصلت عمليات تزوير والجميع على علم بها.
 
في احد الايام التقيت بأحد الاصدقاء الذي دعاني الى وجبة طعام في احد مطاعم العاصمة العراقية بغداد, وجرى بيننا نقاش طويل حول الاحداث التي مر بها العراق والازمات وما يعاني الشارع العراقي منه وجميع الصعاب التي يمر بها هذا البلد . العراق الذي اعتبره انا شخصيا ارض الحضارات ومنبع العلم والثقافة ومنجب العلماء والادباء والابطال, وفي خضم الحديث ذكر لي اسماء اشخاص متهمين بملفات خطيرة جدا لكنهم بالرغم من ذلك شاركوا في الانتخابات وتحت ظل قيادات لها اسمها و ثقلها في العملية السياسية العراقية, اقنعت نفسي بان امدد اقامتي في العراق لعدة ايام اخرى بعد ان كنت اريد السفر واعود الى بلدي .
 
انطلقت الى قضاء سامراء الذي يبعد 135 كيلو مترا عن العاصمة بغداد من اجل البحث عن اوليات هذا الشخص المتهم بملفات فساد كبيرة وبدأت السؤال عن المرشح مثنى عبد الصمد السامرائي المرشح عن ائتلاف الوطنية ضمن حزبة الذي اسسه حديثا والمعروف باسم (حزب المسار) الذي استطاع بعلاقاته مع اطراف قريبة من رئيس ائتلاف الوطنية الدكتور اياد علاوي ان يصبح رئيس القائمة ويحصل على التسلسل رقم اثنان  في القائمة مقابل دفع مبلغ مليوني دولار دفعت الى مكتب اياد علاوي في عمان كما اخبرني بذلك بعض الاهالي.
 
وبعد البحث والتحري وجدت التالي عن هذه الشخصية المثيرة للجدل:-
قام المرشح المتهم مثنى عبد الصمد السامرائي حسب شهادة الشهود وبالتعاون مع مدير مفوضية انتخابات صلاح الدين السيد حاتم هذال عبد الحميد بشراء مراكز انتخابية بقيمة مليون دولار امريكي من السيد المذكور مستخدما بطاقات غير محدثة وبأمكان اي شخص استخدام هذه البطاقات حيث ان غالبية المراكز التي تم شرائها تقع في اطراف المدينة وعادةً ما تكون بعيده عن الانظار, وقام بدفع مائة الف دينار عراقي اي ما يعادل خمسة وسبعون دولار امريكي الى كل شخص يقوم بانتخابه تحت مسمى مراقب كيان, ودفع مبالغ طائلة الى الاجهزة الامنية المكلفة بحماية المراكز والى احد الجهات العسكرية التابعة الى السيد الصدر والتي يطلق عليها (سرايا السلام) والمكلفة بحماية المدينة, وبعلاقاته الشخصية في بغداد قام بتعيين العديد من مدراء المركز والموظفين وبالاضافه الى كل ماذكر قام بحملات تسقيط ضد منافسيه السياسيين وباستخدام اموال خصصت لهذا الغرض.
 
قام مثنى عبد الصمد السامرائي ايضا بدفع اموال طائلة الى شيوخ العشائر في قضاء سامراء حتى ان احدهم قال لي هل تعلم بان مثنى (ابو العبد) دفع الملايين الى شيخ عشيرة العباسية التي ينتمي اليها السامرائي من اجل الضغط على ابناء العشيرة لانتخابة هذا بالاضافة الى لقائه بالعديد من الشخصيات السياسية في بغداد.
 
ولم يكتفي السامرائي بهذا بل قام ايضا باعطاء هويات حمل السلاح الممنوحه من قبل وزير الداخليه العراقي شخصيا للاشخاص الموالين للسامرائي مستخدما علاقاته مع الوزير, وبسبب هذه العلاقة ايضا قام السامرائي بتعيين مئات الاشخاص في وزارة الداخلية ووزارة الزراعة بالرغم من توقف التعيينات في العراق بسبب الازمه المالية التي يمر بها البلد ولكن التعيينات تمت  بطريقة تسمى المفصولين او الحذف او الاستحذاف .
 
هذا ماحصلت عليه بعد البحث والتقصي عن المرشح مثنى عبد الصمد السامرائي الشخصية الثانية في قائمة اياد علاوي
 
الدكتور محمد الفايز
عمان الاْردن