كندا تعرب عن قلق شديد بعد إعلان السعودية طرد سفيرها ردا على انتقادات اوتاوا المتكررة حول قمع ناشطين في حقوق الإنسان..

كندا تعرب عن قلق شديد بعد إعلان السعودية طرد سفيرها ردا على انتقادات اوتاوا المتكررة حول قمع ناشطين في حقوق الإنسان..


المشاهدات : 294

أعربت كندا الإثنين عن “قلق شديد” بعد إعلان السعودية طرد سفيرها ردا على انتقادات اوتاوا المتكررة حول قمع ناشطين في حقوق الإنسان. وقالت ماري بير باريل المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان “إننا قلقون جدا لهذه الأنباء الصحافية ونسعى إلى الحصول على معلومات أكبر حول إعلان السعودية الأخير”. وأضافت “ستدافع كندا دائما عن حماية حقوق الإنسان خصوصا حقوق المرأة وحرية التعبير في كافة أنحاء العالم”. وتابعت “لن تتردد حكومتنا أبدا في الترويج لهذه القيم ونعتقد أن هذا الحوار أساسي للدبلوماسية الدولية”. أعلنت السعودية الإثنين أنها قررت طرد السفير الكندي لدى الرياض واستدعاء سفيرها في اوتاوا بعد ما وصفته بأنه “تدخل” من جانب كندا في شؤونها الداخلية. والتدابير التي اتخذتها الرياض تتضمن تجميد العلاقات التجارية مع كندا وتأتي بعد دعوة السفير الكندي للإفراج الفوري عن ناشطين في حقوق الإنسان مسجونين في السعودية. وقالت وزارة الداخلية السعودية على تويتر ان المملكة لن تقبل بتدخل أي بلد في شؤونها الداخلية أو الإملاءات. وأوضحت أن أمام السفير الكندي لدى الرياض مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد وأن المملكة قررت “تجميد كافة التعاملات المتعلقة بالتجارة والاستثمارات” مع كندا. وفي بيان يعكس نهج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المتشدد في السياسة الخارجية، أفادت وزارة الخارجية السعودية في عبر حسابها في موقع “تويتر” أن “المملكة العربية السعودية لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض املاءات عليها من أي دولة كانت”. وأكدت الوزارة أنها تعتبر السفير الكندي لدى الرياض “شخصا غير مرغوب فيه ولديه 24 ساعة لمغادرة البلاد”، وأعلنت “تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة” بين البلدين. وكانت السفارة الكندية في الرياض أعربت عن “قلقها الشديد” حيال موجة جديدة من الاعتقالات طالت ناشطين في مجال حقوق الإنسان في المملكة، وبينهم الناشطة سمر بدوي. وقالت في تغريدة الجمعة على “تويتر” “نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم وعن وجميع ناشطي حقوق الإنسان المسالمين فورا”. واعتقلت بدوي مع الناشطة نسيمة السادة الأسبوع الماضي، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنهما “آخر ضحايا حملة قمع حكومية غير مسبوقة على حركة حقوق المرأة”. ونددت الخارجية السعودية ببيان السفارة الكندية معتبرة أنه “من المؤسف جداً أن يرد في البيان الكندي عبارة +الإفراج فوراً+ وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول”. وكانت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أبدت في الثاني من آب/أغسطس “قلقها الشديد بعد تبلغها بتوقيف سمر بدوي” الناشطة البارزة المدافعة عن حقوق المرأة التي أعتقلت الأسبوع الماضي مع الناشطة في المنطقة الشرقية في المملكة نسيمة السادة. – “الإساءة للإسلام” – وسمر بدوي حائزة على “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة” التي تمنحها وزارة الخارجية الأميركية للعام 2012، وهي تقوم بحملة من أجل الإفراج عن شقيقها المدون رائف بدوي، المؤسس المشارك للشبكة الليبرالية السعودية والذي اعتقل في العام 2012 بتهمة “الإساءة للإسلام”، وحكم عليه في أيار/مايو 2014 بالسجن عشرة أعوام وألف جلدة على 20 أسبوعا. وتقيم إنصاف حيدر زوجة رائف بدوي في كيبيك بكندا منذ خريف 2013 مع أولادها الثلاثة. وأعرب رئيس الوزراء الكندي نفسه جاستن ترودو لولي العهد السعودي في نيسان/أبريل الماضي عن “قلقه الكبير والمتواصل” بشأن المدون المعتقل. أما نسيمة السادة فهي ناشطة من مدينة القطيف الساحلية وعملت لفترة طويلة من أجل إلغاء نظام “ولاية الرجل” ورفع حظر قيادة المرأة للسيارة. وجاء اعتقال بدوي والسادة بعد أسابيع من حملة اعتقالات طالت أكثر من 12 ناشطة وناشطا في مجال حقوق الانسان، اتهمتهم صحف مقربة من الحكومة بـ”الخيانة”، بينما قالت السلطات إنهم عملوا على “تقويض استقرار المملكة”. وقد أطلق سراح بعضهم منذ ذلك الحين. وطبق ولي العهد السعودي سياسة انفتاح دبلوماسي وإصلاح اقتصادي واجتماعي أدت إلى تغييرات اجتماعية كبيرة منها السماح للمرأة بقيادة السيارة وإدخال تعديلات على نظام “ولاية الرجل”، بهدف تغيير صورة المملكة كدولة تطبق تشريعات متشددة في وقت يعمل على تنويع اقتصاد البلاد المرتهن للنفط. في مقابل ذلك، يتبع ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما سياسة خارجية متشددة، انعكست على الأزمة الحادة مع قطر التي تتهمها الرياض بدعم “الإرهاب”، وشهدت تشنجات كبيرة مع إيران خصم السعودية الإقليمي. كما أنه المهندس الرئيسي للحملة العسكرية التي تقودها السعودية على رأس تحالف واسع ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. وقالت بسمة مؤمني من جامعة واترلو في كندا لفرانس برس إن “قطع العلاقات مع كندا أسهل من مع الدول الأخرى”. وأوضحت “لا توجد علاقات تجارية متينة، والتعرض لحكومة ترودو يمكن أن يكون له وقع معين لدى الحلفاء الإقليميين المتحمسين للحرب في المنطقة. غير أن آلاف الطلاب السعوديين في كندا قد يعانون نتيجة لذلك”. ومن جهته قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش اليوم الاثنين في تغريدة على تويتر إن الإمارات العربية المتحدة تقف مع السعودية في “دفاعها عن سيادتها”، وذلك بعد أن جمدت المملكة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا. كما أكدت مملكة البحرين اليوم الاثنين تضامنها التام مع السعودية في موقفها من كندا. وقالت المنامة، وفقا لما نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا)، إنها تتضامن مع السعودية “في مواجهة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وضد كل من يحاول المساس بسيادتها”. وأكدت “تأييدها المطلق (للسعودية) في كل ما تتخذه من إجراءات”. وأعربت عن “أسفها لموقف كندا وتدخلها المرفوض جملة وتفصيلاً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية”، وشددت على “ضرورة احترام أنظمة المملكة العربية السعودية والسلطة القضائية فيها والالتزام بالأعراف والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول”. وأيدت رابطة العالم الإسلامي موقف المملكة العربية السعودية في الازمة الدبلوماسية الحالية مع كندا، مؤكدة حقها فى اتخاذ ما تراه تجاه التدخل الكندي في شؤونها الداخلية. وشددت رابطة العالم الإسلامي ، في بيان صحفي اليوم الاثنين ، على وجوب الالتزام بالمواثيق والمبادئ والأعراف الدولية، التي تقضي باحترام سيادة كل دولة، وعدمِ التدخل في شؤونها الداخلية المحكومة بدستورها وأنظمتها وإجراءاتها الحقوقية والقضائية، فضلاً عما يَلْزَمُ في أبسط تلك المبادئ من عدم النيل من قيم الثقة والاحترام المتبادل الذي تأسست عليه العلاقات بين الدول. وقالت الرابطة، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها ، إن “الخروج عن هذا الإطار القانوني الذي يَحْكُم أخلاقيات العلاقات الدولية يَعْكِسُ في بعض نماذجه مستوى سوء التقدير عبر نسج المعلومات التي لا تتجاوز في تحليلها المتبادِر آحاديةَ المصدر وهو ما يَسْهُلُ من خلاله اختراقُ هشاشة الوعي السياسي عندما يَفْتقر إلى القدر اللازم من الحكمة والمنطق ليقع في مَصْيَدَةِ الخطأ الفادح بحسب التوصيف الدبلوماسي قبل غيره “. وأدانت رابطة العالم الإسلامي ما صدر عن الحكومة الكندية من ” تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، وهي المحكومة بدستورِها وأنظمتِها وأدواتِها القضائيةِ بضماناتها وإجراءاتِها المعلنةِ والمفتوحةِ للجميع، أُسوةً بغيرها من دُول الشرعية والقانون في التقدير المحايد والمنصف”. كما أعلنت ‏وزارة التعليم السعودية، الإثنين، إيقاف برامج الابتعاث والتدريب والزمالة إلى كندا، وإعداد خطة عاجلة لنقل جميع الملتحقين بهذه البرامج إلى دول أخرى. ووفق بيان للوزارة، لن يبقى أي من المبتعثين السعوديين في كندا، خلال صيف هذا العام. وتمر العلاقات بين البلدين بمرحلة توتر، إذ أعلنت وزارة الخارجية السعودية، فجر اليوم، على إثرها تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى ، حسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). واستدعت المملكة العربية السعودية، فجر الإثنين، سفيرها لدى كندا، معتبرة سفير الأخيرة لدى الرياض، شخصا غير مرغوب فيه ؛ على خلفية ما اعتبرته الرياض تدخلًا صريحا وسافراً في الشؤون الداخلية للبلاد. بيان الوزارة، جاء ردا على ما صدر الخميس الماضي، عن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، وسفارة بلادها لدى الرياض، بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم بالمملكة، وحث السلطات للإفراج عنهم فوراً. في سياق متصل، قالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، الإثنين، إن الاستثمارات السعودية في الشركات الكندية منذ 2006، تبلغ نحو ستة مليارات دولار، وفق البيانات التي جمعتها الوكالة. ووفق بلومبيرغ ، حتى هذا الوقت من العام الجاري، قامت كندا بتصدير ما قيمته 1.4 مليار دولار كندي (1.08 مليار دولار) من البضائع إلى السعودية. بينما بلغت وارداتها من المملكة ملياري دولار كندي (1.54 مليار دولار)، مما جعلها تعاني من عجز تجاري مع المملكة بنحو 460 مليون دولار.