المطران عطا الله حنّا: نرفضْ ظاهرة الكراهيّة والعنصريّة وآلمنا وأحزننا كثيرًا العمل الإرهابيّ بنيوزيلندا ضدّ المُصلّين المُسلِمين

المطران عطا الله حنّا: نرفضْ ظاهرة الكراهيّة والعنصريّة وآلمنا وأحزننا كثيرًا العمل الإرهابيّ بنيوزيلندا ضدّ المُصلّين المُسلِمين


المشاهدات : 54

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله أمس السبت وفدًا من منظمة العدالة والسلام البريطانية، قال إنّ الفلسطينيين هم دعاة حق وعدل وهم يناضلون من اجل تحقيق أمنياتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم وثوابتهم الوطنية، وتابع سيادته لدى استقباله الوفد في كنيسة القيامة بأننا نرحب بزيارتكم لفلسطين الأرض المقدسة ولمدينة القدس عاصمة فلسطين، مؤكّدين أمامكم بأنّ شعبنا متمسك ومتشبث بحقوقه رغمًا عن كلّ المؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تحيطنا وتستهدفنا في الصميم، على حدّ قوله. وساق سيادته قائلاً: نحن قوم نرفض العنصرية بكافة أشكالها وألوانها وقد أعلن الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون رفضهم للعمل الإرهابي الذي حصل في نيوزيلندا وقد آلمنا وأحزننا كثيرًا ما شاهدناه ولاحظناه من مشاهد مروعة هناك، كما أننّا نرفض مظاهر الإرهاب والعنف في أيّ مكانٍ في هذا العالم، فلا يجوز أنْ تُستهدف دور العبادة ولا يجوز أنْ يُستهدف المصلون أيًّا كان دينهم وأيًّا كانت خلفيتهم الثقافية، فلدور العبادة حرمتها وهي أماكن صلاة وعبادة، كما أنّها صروح روحية تنشر قيم المحبة والإخوة والرحمة والسلام بين الإنسان وأخيه الإنسان، أكّد المطران حنّا. وشدّدّ سيادته في كلمته على أننّا نرفض ظاهرة الكراهية وهي ظاهرة موجودة في عالمنا ونعتبرها ظاهرة خطيرة مسيئة للقيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة، كما أننّا نرفض العنصرية أيًّا كان شكلها وأيًّا كان لونها، أمّا ظاهرة الإرهاب فهي ظاهرة مقيتة يجب أنْ نواجهها جميعًا، وأنْ نقاومها بخطاب المحبة والإخوة والرحمة والتلاقي بين الإنسان وأخيه الإنسان، قال سيادته. عُلاوةً على ذلك، أضاف المطران حنّا في كلمته إنّ الأخوّة الإنسانيّة هي ثقافة يجب أنْ يتّم تكريسها في كلّ مكان ويجب مواجهة المد العنصري الإرهابي المقيت بثقافة إنسانية تحث الناس جميعًا على أنْ يُحّبوا بعضهم بعضًا، وأنْ يحترموا بعضهم بعضًا بغضِّ النظر عن التعددية الدينية والثقافية والعرقية الموجودة في عالمنا، طبقًا لتعبيره. ولفت سيادة المطران حنّا أيضًا إلى أننّا نرفض أنْ يُضطهد وأنْ يُظلم أيّ إنسانٍ في هذا العالم بسبب انتماءه الديني أوْ بسبب قوميته أوْ لون بشرته، فالبشر جميعًا خُلقوا بنفس الطريقة والله خالقنا وبارئنا وهو الذي أغدق علينا بنعمه ومواهبه ومراحمه. أمّا فلسطين، تابع سيادة المطران حنّا، فهي تُعاني من ظلم الاحتلال وبطشه وعنصريته وأولئك الذين ينشرون ثقافة الكراهية والعنصرية والإرهاب والموت في مشرقنا وفي عالمنا إنمّا هدفهم الأساسيّ هو حجب الأنظار عن فلسطين التي تُمتهن فيها الكرامة الإنسانية ويستهدف فيها الفلسطيني المسيحيّ والمسلم لأنّه فلسطينيّ، مُحِّب لبلده ومدافع عن وطنه ويناضل من اجل أنْ يعيش بحرية وسلام في هذه البقعة المقدسة من العالم، على حدّ قوله. وتوجّه سيادته إلى أعضاء الوفد وقال لهم: نُطالِبكم وأنتم تتحدثون عن العدالة بأنْ تبرزوا العدالة المُغيبّة والمفقودة في فلسطين، وخاصّةً في مدينة القدس، حيث أنّ سياسات الاحتلال الغاشمة حولّت مدينة السلام إلى مدينة تطرف وكراهية وعنف وتعصب بفعل ما يمارس بحق أبناءنا وشعبنا ومقدساتنا الإسلاميّة والمسيحيّة، كما أكّد. بالإضافة إلى ما ذُك أعلاه، وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس، كما تحدّث سيادته عن ضرورة إطلاق مبادرات عالمية بهدف تكريس الحوار والتفاعل والتواصل والتعاون بين كافة المنتمين للديانات والثقافات المتعددة في عالمنا خدمة للإنسانية ولكي لا تتكرر هذه المشاهد المروعة التي شاهدناها في نيوزيلندا وشاهدناها أيضًا في أكثر من موقع في مشرقنا وفي عالمنا، على حدّ تعبيره.