الرئيس العراقي يدعو إلى تخفيف التوتر في المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

الرئيس العراقي يدعو إلى تخفيف التوتر في المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي


المشاهدات : 129

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مساء اليوم الثلاثاء، إن زيارته المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية سيتمخض عنها التوقيع على اتفاقيات تعاون على غرار الاتفاقيات مع إيران والأردن. وأوضح عبد المهدي للصحفيين “سأذهب إلى الرياض قريبا لإبرام اتفاقيات تعاون على غرار إيران والأردن”. وأضاف إن “العراق يريد أن يكون مركز ثقل إقليمي ولن ينضوي في أي محور وإنه لن يدعو إلى أي تصعيد يؤدي إلى صراع إقليمي ويرحب بجميع مساعي التهدئة ولن يكون طرفا في أي نزاع إقليمي”. وكان وفد سعودي ضم أكثر من 100شخصية بينهم 9 وزراء قد أنهى الأسبوع الماضي زيارة للعراق تمخض عنها سلسلة اتفاقيات في قطاعات الطاقة والصناعة والنفط والزراعة سيتم التوقيع عليها خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى الرياض قريبا. الى ذلك سعت بغداد إلى ثني واشنطن عن إدراج الحرس الثوري الإيراني على “لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية”، بحسب ما قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لصحافيين الثلاثاء، معتبرا أن القرار قد يعزز انعدام الاستقرار في المنطقة. وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين رسميا تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة “إرهابية”، ما استدعى ردا من إيران التي اعتبرت القوات الأميركية “جماعات إرهابية”. وقال عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الثلاثاء “بصراحة، حاولنا إيقاف القرار الأميركي. اتصلنا بكل الأطراف، الولايات المتحدة والسعودية”. وأضاف رئيس الوزراء العراقي أنه حاول تحذير واشنطن والرياض بأن القرار قد يأتي بـ”ابتداءات سلبية في العراق وفي المنطقة”. واعتبر أنه “في حال حدث أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران (…) سنكون جميعاً خاسرين”. وشدد عبد المهدي مرارا على أن بغداد تسعى إلى علاقات طيبة مع طهران وواشنطن على حد سواء، وأن العقوبات الجديدة ستجعل هذه السياسة أكثر ضرورة. وكانت هذه “المرة الأولى” التي تستهدف فيها واشنطن منظمة “تشكل جزءاً من دولة” بهذه الطريقة، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان حول القرار الذي يدخل حيز التنفيذ في 15 نيسان/أبريل. وإيران مدرجة منذ العام 1984 على لائحة الولايات المتحدة لـ”الدول الداعمة للإرهاب” المحدودة جداً، والتي تضم كوريا الشمالية والسودان وسوريا. وفكرة إدراج الحرس الثوري، وهو جيش تأسس عام 1979 من أجل حماية الثورة الإسلامية من التهديدات الخارجية والداخلية، على لائحة الإرهاب كانت واردة منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض. والحرس الثوري الإيراني جيش موازٍ يمتد تأثيره إلى أبعد من المجال العسكري، وصولاً إلى الاقتصاد والسياسة. وفي العراق، كان الحرس الثوري من الداعمين لبغداد في سنوات الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مع تنسيق قائد فيلق القدس قاسم سليماني للمعارك في مناطق عدة. وبعيد دحر الجهاديين في نهاية العام 2017، واصل سليماني عمله التنسيقي، ولكن على الصعيد السياسي، بلقائه مع قادة مختلف الأحزاب لتشكيل تحالفات سياسية. لكن رغم ذلك، فلا وجود للحرس الثوري رسميا في العراق، وما زال غير واضح ما إذا كانت العقوبات على إيران ستطال شخصيات عراقية أو مؤسسات أو تنظيمات عسكرية. وكان العراق قد استحصل على استثناء من واشنطن، من العقوبات التي طالت مؤسسات الطاقة والمال الإيرانية العام الماضي، ما أتاح لبغداد مواصلة استيراد الغاز والكهرباء من طهران. وبعد زيارته إلى طهران الأسبوع الماضي، أعلن عبد المهدي أنه قد يزور واشنطن والرياض وتركيا قريبا. وفي وقت سابق دعا الرئيس العراقي برهم صالح الثلاثاء، إلى ضرورة تخفيف التوتر في المنطقة بما يرسخ العمل المشترك ويعزز الأمن الإقليمي والدولي. وشدد الرئيس العراقي خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي والوفد المرافق له على: “أهمية توطيد التعاون الأمني والعسكري في محاربة التطرف والإرهاب، وضرورة تخفيف التوتر في المنطقة بما يرسخ العمل المشترك و يعزز الأمن الإقليمي والدولي”. وأضاف صالح :”إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء وإعمار المناطق المحررة”. من جانبه، أكد الجنرال ماكنزي: “استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في دعم القوات العراقية ومساندتها في القضاء على الإرهاب”