البنك المركزي العراقي في مأزق

البنك المركزي العراقي في مأزق


المشاهدات : 36138

خلال الأسبوعين الماضيين أصبح البنك المركزي مزار للسياسيين والمسؤولين الحكوميين وعلى أعلى المستويات, وكان أول الزائرين للبنك هو الشيخ عبد اللطيف الهميم الذي  ذهب متوسطا ومتوسلا لدى محافظ البنك المركزي من اجل مصرف الرواحل التابع إلى حارث محمد العليان  الذي اعتبره الإعلاميين والقانونيين بأنه اكبر عملية نصب في تاريخ العراق, حيث إن هذا المصرف سيئ السيط حاول جاهداً أن يمارس مهامه بدون رأس مال إلا إن بعض الموظفين الشرفاء وقفوا وقفة مشرفة في وجه هذه الجريمة ولم يسمحوا لها أن تُكلل بالنجاح وطالبوا محافظ البنك المركزي بسحب إجازة البنك.

 

تحدثت إلى احد هؤلاء الموظفين الشرفاء وقال لي كلام  لم يستطع عقلي تحمله ,وهو إن العلاق وفي صبيحة يوم اجتماع مجلس الإدارة شكى من الضغط الكبير من قبل النواب ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني من اجل بنك الرواحل وقال لي الموظف بان العلاق وضع يده على رأسه مخاطباً مجلس الإدارة بان رئيس مجلس النواب  حامي حقوق الشعب وأعلى سلطة تشريعيه في البلد  توسط عنده مرات عديدة  من اجل بنك الرواحل, وهو محرج جدا كون الجريمة التي فعلها البنك لا تغتفر ولا توجد سلطة تستطيع أن تجعل هذا البنك يمارس مهامه من جديد بعد هذه الجريمة التي فعلها وبعد فضيحته في الاعلام.

 

رغم هذا الضغط الكبير رفض الشرفاء في البنك المركزي الاستجابة لهذه الضغوطات الكبيرة ,إلا ان نواب كثيرون قاموا بتهديد محافظ البنك المركزي بالاستجواب وغيرها من القضايا 

 

وهنا نطالب السلطة  القضائية أن تتدخل فورا من اجل منع هذه الجريمة وهذا التلاعب الكبير  والسرقة  من قوت الشعب, وأطالب رئيس الوزراء المحترم حيدر العبادي أن يحمي هؤلاء الموظفين الشرفاء والعلاق وان يكون لهم ظهرا وسندا قويا كي يقفوا في وجه الظلم ولكي يكونوا مثالا شريفا يحتذى به ولكي يتشجع غيرهم وان يقولوا كلا بوجه الفساد ,على رئيس الوزراء أن يحميهم من سطوة السياسيين الذين يستغلون مناصبهم من اجل حفنه من المال الحرام  الذي سيكون عليهم نقمة في الدنيا ونارا يحرقون فيها  في الآخرة.

 

بفلم : حسين الاسدي