“صفقة القرن” وقرونها معا على قرن غزال شارد .. “صفقة” الى “سعير” بلا ولي ولا نصير – فالكل مقاومة وأهل المقاومة

“صفقة القرن” وقرونها معا على قرن غزال شارد .. “صفقة” الى “سعير” بلا ولي ولا نصير – فالكل مقاومة وأهل المقاومة


المشاهدات : 150

ديانا فاخوري ملاكان جميلان هالهما كيف أغضت على الذل أمة ظنّاها خير أمة اخرجت للناس .. “جود و” ليلى” ملاكان رائعان هالهما كيف تطرب هذه الأمة “لنوح الحزانى” وتبسم “لدمع اليتامى”! اما قادتها فمنغمسون في أهوائهم “يتفانون في خسيس المغنم” ويمجدون أصناما لا تحمل طهر الصنم .. ملاكان جميلان رائعان لم يقم “أبوهما بسن المعاصي ولم يعلمهما مفارقة الجنان” كما أشار المتنبي، الا أنهما اتخذا قرارا جريئا حاسما بمفارقة الجنة – جنة الرحم الريفي المأمون! لم يأكلا من التفاحة وقفزا الى فرح المقاومة متجاوزين أفراح ال Elysium ليلقيا ب”صفقة القرن» وقرونها معا على قرن غزال شارد – الى “سعير” بلا ولي ولا نصير ! ملاكان جميلان مقاومان هالهما ان يذهب الدم العربي كالزبد جفاء والنفط العربي قرباناً ليهوة وعيون ايفانكا! احوال عربية متردية تتمظهر جزئيا بهرولة تطبيعية مجانية تفتح الأبواب مشرعة على صفقة او صفاقة او صفعة القرن كاستثمار صهيواعروبيكي استراتيجي توسل سياسة الخطوة خطوة او القضم التدريجي من القدس الى الجولان فإسقاط صفة الاحتلال عن كل ماتغتصبه “اسرائيل” وإسقاط صفة “لاجئ” عن “الفلسطيني” ومحاصرة وكالة غوث اللاجئين إسقاطا لحق العودة، وفي الطريق إلصاق تهمة الإرهاب بقوى المقاومة والتحرير من غزة الى القدس، ومن سوريا الى ايران. وها هم يحاولون إنجاز هيكل دولي صوري لتمويل الصفقة من أموال العرب في البحرين او على البرّين. ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم المقدس مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ لَيْسَ بِالْمال والسلطان والمجد الصهيواعروبيكي وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَل بكل حبة تراب تخرج من ارضنا وكل قطرة ماء تنزل من سمائنا ولن يتعب هذا الطين ولن يرحل، ولن يبدل تبديلا حتى وان طرحتموه من اعلى الأجنحة او الشرفات او القمم الى أسفل فمكتوب أيضاً ان رجال الله في الميدان يتلقفونه ويحملونه على الأكف .. لا تجربوا صاحب الارض العربي الفلسطيني المقاوم، فالارض أرضنا والقدس قدسنا والبحر بحرنا والشمس شمسنا والسماء لنا .. هنا القدس، هنا الجولان، هنا الإسكندرون – السلام يمر بتحرير فلسطين .. كل فلسطين من النهر الى البحر، ومن الناقورة الى أم الرشراش .. السلام يمر بتحرير الجولان وكل شبر محتل من الاراضي العربية .. فلسطين، الجولان، والاسكندرون .. الموضوع واحد والمحرك واحد .. “الوعد بلفوري” والاصبع صهيوني! واهم ترامب، تؤكد “ليلى” ومعها “جود”، ومغرورون صحبه في المحور الصهيوأعروبيكي بما فيهم جورج بومبيو وجون بولتون وزمرة من غلاة الصهاينة – اعني اليوت ابرامز وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، بدعم من مبعوثه إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وإسناد من سفيره لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان – اذ يظنون، وبعض الظن اثم، أنهم باعلانهم الأخير انما يمهدون لصفقة القرن الكبرى .. أما في الواقع فقد أعلن ترامب، بإعلانه هذا، شرعية المقاومة مسقطا اوراق التوت و معريا أصدقاءه/ أنظمة التطبيع، ومعهم التسوية السلمية، والدور الامريكي “كوسيط محايد” .. أنه، بذلك، يعلن شرعية المقاومة طريقا وحيدا لاسترداد الحقوق .. “فإما المقاومة واما انتظار الإبادة”! لا شلالات الدولارات: 3 تريليون لحرب أفغانستان والعراق فقط، و7 تريليون خلال 18 عاماً فى الشرق الأوسط .. وها هو دونالد ترامب نفسه يعلنها بالفم الملآن “اننا نحب العولمة ونحييها، ولكننا نحب بلدنا أيضا. واجبنا أن نحرص على وطننا”، وأشار ان بلاده أنفقت “بحماقة” 7 تريليون دولار خلال 18 عاماً فى الشرق الأوسط، ولم نحصل على شىء فى المقابل وهذه إعاقة كبيرة” .. لا شلالات الدولارات، ولا الماكينة الاعلامية الأيديولوجية الصهيوأعروبيكية، ولا “الربيع العربي”، ولا “الأخ الأكبر”، ولا “الدب الداشر”، ولا الغارات الهستيرية، ولا المدمرات الامريكية في الخليج العربي، ولا اثارة الشبهات بالهجمات على ناقلات النفط في خليج عمان، ولا معمارية كوشنر الجديدة .. ولا .. كلها لا تقوى على تقديم ايران باعتبارها العدو والخطر الداهم فيتم بهذا ازاحة “إسرائيل” ومشروعها الاستعماري من المشهد! و ها هو يسوع يخاطب الرسول والامام: لأن شرف القدس يأبى، لا تسمحوا بتحويل بيت الرب مغارة للصوص – فيستجيب “جود” و”ليلى”، و”عمر ابو ليلى” منتفضين ومذكرين بقيادة القوات الاسرائيلية في صور، وحفلة المارينز ببيروت، و”دلال المغربي”، وكيف أسقطت سوريا “الضربة القاضية” التي ارادها محور الشر الصهيواعروبيكي ومعهم نصف دول العالم قبل نصف قرن في الخامس من حزيران .. وكررتها دول المحور ذاته متوسلين “الربيع العربي” منذ ثماني سنوات، وشيكات بلا أرصدة لوعود “مبلفرة”، في القدس والجولان هذه الأيام .. وها هو صاروخ غزاوي ينطلق من غزة هاشم إلى شمال تل أبيب، فتغطي شظاياه كامل مساحة كيان الاحتلال، ويعبر القارات ليصيب بنيامن نتنياهو في واشنطن بمقتل من غروره فيهرول الى جحره محاصرا بخيارات احلاها مر التعاطي مع الواقع المستجد .. وها هي مسيرات العودة الأسبوعية تلاقي صواريخ المقاومة فيرتعد الغزاة مذعورين لا تفارقهم الصور أعلاه ويطاردهم أسد هنا وعمر هناك، وملاك هنا وملاك هناك! نعم انها صواريخ غزة وبالوناتها الحارقة ومسيرات العودة تدخلهم الى الملاجئ مذعورين غير أمنين – يهربون بمئات الألوف من اماكن إقامتهم في الجنوب الفلسطيني إلى الشمال ينتابهم الرعب .. ومن نافل القول أن يتضاعف هذا الرّقم إذا ما وصلت الصّواريخ إلى تل أبيب وما بعدها .. فماذا وقد انذرت المقاومة ان الفرق، والألوية الاسرائيلية التي تفكر في الدخول الى جنوب لبنان، ستدمّر وتحطّم أمام شاشات التلفزة العالمية”!؟ .. هل تذكرون الإطاحة بأسطورة “الميركافا – فخر الصناعة الاسرائيلية” و سقوطها بمرمى ال “كورنيت” في الجنوب اللبناني عام 2006 .. الى “انظروا اليها تحترق” استهدافا للمدمرة الاسرائيلية “ساعر” بصواريخ المقاومة .. الى إسقاط ال “F16” من الجيل الرابع فائق التطور “أمام شاشات التلفزة العالمية”! وها هو ال”نتنياهو” يعود إلى مربع التهدئة القديم الجديد امام معادلات الردع التي فرضتها المقاومة بكل وضوح وعزم وقوة. اما الدخول الى الجليل وما بعد بعد الجليل فقاب قوسين او أدنى – ذلك يوم الخلود! اما الملاكان المقاومان، “ليلى” و”جود”، فقد ضاقا ذرعا بمحور الشر الصهيواعروبيكي وقررا ان تعود الأمة “موجة من لهب أَوْ دم” خاصة وان “البغي اعتدى” وتمادى! ملاكان جميلان رائعان عازمان على إيقاظ النيام من او في “منامتهم” .. نعم ملاكان جميلان رائعان وقد عقدا العزم ان يعيدا للأمة منبري “السيف والقلم”، و”ملعب العز ومغنى الشمم”، ويتهاديان “كانهما ساحبين مئزريهما فوق جباه الأنجم”! تمشي وامشي والليالي بيننا ستُريكَ من يهوي ومن سيظفرُ كاتبة عربية اردنية