بعد سنوات “الحرمان”.. ترتيبات أمنية مشددة بـ”كان” مصر

بعد سنوات “الحرمان”.. ترتيبات أمنية مشددة بـ”كان” مصر


المشاهدات : 93

انتشار أمني لمئات الآلاف من عناصر الأمن – نظام إلكتروني للتذاكر يطبق لأول مرة – زيادة عدد كاميرات المراقبة والبوابات الإلكترونية بالملاعب بعد 7 سنوات من الحرمان، تعود الجماهير المصرية إلى ملاعب كرة القدم، لمتابعة مباريات كأس الأمم الإفريقية “كان 2019″، التي تستضيفها بلادهم، وسط ترتيبات أمنية مشددة. فمنذ أحداث ستاد بورسعيد شمال شرقي البلاد، في 2012، لم تطأ أقدام الجماهير مدرجات ملاعب كرة القدم إلا مرات معدودة، لتعود الحشود المتعطشة إلى أجواء المنافسات، على مدار شهر تقريبا، لمتابعة البطولة القارية التي تستضيفها مصر انطلاقا من الجمعة حتى 19 يوليو/ تموز المقبل. ووفق رصد الأناضول لتقارير صحفية وبيانات رسمية، انتشر 100 ألف شرطي لتأمين البطولة القارية، بالإضافة إلى 500 مجموعة قتالية و100 وحدة تدخل سريع، و400 تشكيل أمن مركزي احتياطي، إضافة إلى وحدات نظامية وسرية ثابتة، ودوريات تتولى تأمين المنتخبات في مقار إقامتها. ويضاف إلى ذلك نظام إلكتروني للتذاكر يطبق لأول مرة، وثان للمراقبة، بجانب زيادة عدد كاميرات المراقبة وبوابات إلكترونية لتنظيم دخول الجماهير. يذكر أن أمم إفريقيا ستشهد مشاركة 552 لاعبًا يمثلون 24 منتخبًا، وتجرى المنافسة عبر 6 مجموعات في 5 محافظات هي “القاهرة والإسكندرية (شمال) والإسماعيلية وبورسعيد والسويس (شمال شرق)”، وسط توقعات بحضور مئات الآلاف من الجماهير. وشهدت استعدادات البطولة، اجتماعا رئاسيا أمنيا في 10 يونيو/ حزيران الجاري، ضم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومشاركة رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع محمد زكي، والداخلية محمود توفيق وعباس كامل رئيس المخابرات العامة. وبحسب رصد للأناضول، تشمل الإجراءات الأمنية المشددة على نحو تفصيلي ما يلي: ** حشود أمنية أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، في تصريحات أوردتها البوابة الإلكترونية للتلفزيون الحكومي، أنه “تم وضع خطة أمنية مشددة”، لتأمين فعاليات تنظيم البطولة الإفريقية لعام 2019. الخطة الأمنية وفق توفيق، ترتكز على تأهب القوات للدرجة القصوى، والتواجد الأمني في الشوارع والميادين والمنشآت المهمة والحيوية. كما تشمل نشر قوات التدخل السريع والدوريات الأمنية وعناصر البحث الجنائي بكل الطرق والمحاور، وتعزيز قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات، ونشر الخدمات المرورية لتسيير الحركة المرورية، وسرعة التعامل مع المواقف الطارئة. وكشف التلفزيون الحكومي، نقلا عن مصادر، أبرز ملامح الخطة المرتكزة على مشاركة 100 ألف شرطي، بالإضافة إلى 500 مجموعة قتالية، و100 وحدة تدخل سريع، و400 تشكيل أمني مركزي احتياطي للتدخل في الحالات الطارئة. ووفق المصادر، سيشن قطاع الأمن الوطني بالوزارة حملات تفتيشية موسعة بمحيط إقامة الفرق لفحص الشقق المفروشة، وفحص العناصر المتشبه بهم، وتتولى عناصر البحث الجنائي توسيع دوائر الفحص والاشتباه الجنائي والسياسي بمحيط الملاعب، بخلاف مناطق تجمعات المواطنين لضبط مثيري الشغب. ووفق تقارير محلية، تشمل الخطة أيضا تأمين الملاعب التي ستستضيف مباريات البطولة أو التدريبات، وتكثيف الخدمات الأمنية على كل الطرق المؤدية إليها. ** تذاكر إلكترونية لأول مرة تشهد مصر اللجوء رسميا إلى فكرة التذاكر المسبقة الحجز إلكترونيا، والتي تشمل إجراءات بينها التعرف على بطاقة الهوية والكشف أمنيا عليها. وتم إطلاق موقع إلكتروني رسمي لحجز تلك التذاكر، وقد زاره الرئيس المصري، وحصل خلاله على أول بطاقة مشجع، ويسجل المستخدم بياناته للحصول عل “fan id”، وكذلك شراء التذاكر لجميع المباريات إلكترونيا. وفي فبراير/ شباط 2012، قررت مصر منع الجماهير من دخول المدرجات، عقب وقوع اشتباكات عنيفة بين مشجعي ناديي الأهلي والمصري، في ستاد بورسعيد (شمال شرق) أدت لمقتل 72 مشجعًا. وحاليًا يسمح الأمن المصري بحضور أعداد محدودة من الجماهير تفاديًا لتكرار ما وقع في 8 فبراير/ شباط 2015 حين سقط 22 مشجعًا نتيجة التدافع والاختناق بالغاز الذي أطلقته الشرطة على مشجعي نادي الزمالك المصري، في ستاد الدفاع الجوي (شرقي القاهرة)، قبل دقائق من مواجهة كروية مع نادي “إنبي” في الدوري المحلي لكرة القدم. خالد عزيز، المدير الإقليمى للشركة المنفذة للنظام الجديد للتذاكر، قال في تصريحات إعلامية، إن مصر تعتبر ثاني بلد في العالم تستخدم نظام الـ”ID Fan” كشرط أساسي لدخول الملاعب بعد روسيا، حيث تم تطبيقه فى بطولة كأس العالم 2018. وأوضح أن هذا النظام سيقضى على الشغب والاحتكار والسوق السوداء، وهو نواة لعودة الجماهير للملاعب المصرية. ووفق تقارير محلية، يساعد توزيع التذاكر إلكترونيا، والكشف عن هوية أصحابها، على منع دخول مشاغبين وخارجين عن القانون ممن يحاولون الاندساس وسط الجماهير للقيام بأعمال شغب. ** زيادة كاميرات المراقبة والبوابات الإلكترونية شملت خطة التأمين أيضا زيادة عدد الكاميرات، فعلى سبيل المثال، تم تزويد ستاد السويس بـ104 كاميرات مراقبة، بالإضافة إلى غرفة عناية مركزة، و13 سلما للطوارئ، و16 بوابة إلكترونية، وفق تقارير محلية. وفي ستاد القاهرة، تم وضعت كاميرات مراقبة جديدة في الميادين والشوارع، وفي الإسكندرية، جرى تجهيز ملعبها بـ 100 كاميرا مراقبة، و11 بوابة إلكترونية. وفي يونيو/ حزيران 2017، وقّع السيسي على قانون جديد للرياضة يشدد العقوبات على شغب الملاعب، ويتضمن عقوبات بالحبس تصل إلى عامين، وغرامات تصل لـ20 ألف جنيه (نحو 1100 دولار أمريكي تقريبًا)، بحق من يقوم بأفعال بينها السب أو القذف، أو استخدم العنف أثناء ممارسة النشاط الرياضي، أو أنشأ أو نظَّم روابط رياضة مخالفة للقانون.