القضاء الجزائري يُحرك قضايا الفساد “النائمة”… إعادة محاكمة مسؤولين جزائريين في ملف “مشروع القرن “

القضاء الجزائري يُحرك قضايا الفساد “النائمة”… إعادة محاكمة مسؤولين جزائريين في ملف “مشروع القرن “


المشاهدات : 81

قررت المحكمة العليا الجزائرية، إعادة فتح قضايا الفساد “النائمة”، وأعلنت المحكمة العُليا إعادة النظر في قضية الطريق السيار “شرق _ غرب” التي عُرضت على القضاء في مُحاكمة دامت من 30 أبريل / نيسان إلى 7 مايو / آيار 2015، تمخضت عنها جملة من الأحكام تراوحت بين البراءة و10 سنوات سجنا نافذا. وبعد سنوات من طي ملف الطريق السيار “شرق _ غرب” المعروف بـ “فضيحة القرن”، بالنظر إلى الأموال الطائلة التي استهلكها هذا الملف والتي بلغت نحو 20 مليار دولار، إضافة إلى العيوب التي تخللت إنجازه وعدم استكمال شطر واسع منه لحد الآن، أعادت المحكمة العليا إخراج هذا الملف إلى العلن والذي سيجر عدة مسؤولين سابقين إلى أروقة العدالة الجزائرية يتقدمهم عمار غول “الوزير المُخضرم” الذي غادر الحكومة الجزائرية عام 2016 بعد 15 عاما قضايا في التجوال بين عدة قطاعات وزارية آخرها قطاع السياحة، استطاع أن يفلت من القضية رُغم أنه كان على رأس وزارة الأشغال العمومية عندما كان المشروع في طور الإنجاز، وقال حينها إنه “ضحية” ما يُعرف بـ “التقارير المُفبركة ” للانتقام من رجالات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ويمتد الطريق السيار شرق-غرب حاليا على طول 1.132 كم، يربط الحدود الغربية للجزائر مع المغرب إلى حدودها الشرقية مع تونس. وأمر القاضي طيب هلال، رئيس محكمة جنايات العاصمة، في السابع مايو / آيار من السنة نفسها، بسجن 14 شخصًا لفترات تصل 10 سنوات، بينهم مسؤولين سابقين ورجال أعمال، وتم تغريم 7 شركات أجنبية وهي “سي ار سي سي” الصينية وكوجال اليابانية و”اس ام” الكندية و”ايسولوكس كارسان” الاسبانية و”بياروتي” الايطالية و”غارافانتاس” السويسرية و”كوبا” البرتغالية. وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قد توعد بمتابعة المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام في الجزائر. وقال في خطاب بمدينة وهران منذ شهر تقريبا : ” إن العدالة التي استرجعت كافة صلاحيتها ستعمل بكل بحرية ودون قيود ولا ضغوطات ولا إملاءات على متابعة كل العصابة التي تورطت في قضايا نهب المال العام “. وأعلن المسؤول العسكري أن العدالة ستشرع في سلسلة من التحقيقات، ستمتد إلى قضايا فساد أثارت الرأي العام مثل قضية الخليفة، سوناطراك، وقضية 7 قناطير من الكوكايين المعروفة في الوسط الإعلامي بقضية “البوشي ” وقضية الطريق السيار ” شرق _ غرب “.