المخاطر الجيوسياسية تخفض ثروات المليارديرات للمرة الأولى منذ عام 2015

المخاطر الجيوسياسية تخفض ثروات المليارديرات للمرة الأولى منذ عام 2015


المشاهدات : 117

كشف تقرير لمؤسسة يو.بي.إس للخدمات المالية أن ثروات أثرى أثرياء العالم تراجعت قليلاً في العام الماضي، إذ إن التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الأسهم خفضت ثرواتهم لأول مرة منذ عام 2015. ووفقاً لتقرير المليارديرات، الذي أعدته مؤسسة يو.بي.إس بالتعاون مع مجموعة بي.دبليو.سي للخدمات المهنية، فقد تراجعت ثروات مليارديرات العالم بمقدار 388 مليار دولار إلى 8.539 تريليونات دولار. وحدث انخفاض حاد في الثروات بمنطقة الصين الكبرى، وهي ثاني أكبر مركز للمليارديرات بعد الولايات المتحدة، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ على نطاق أوسع. وشعرت بنوك خاصة منها بنك يو.بي.إس، أكبر مدير للثروات في العالم، بآثار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتقلبات السياسية العالمية، بحيث نأى العملاء في العام الماضي بأنفسهم عن التداول وأدوات الدين وفضلوا ادخار المزيد من السيولة. وقال جوزف ستادلر، رئيس وحدة صافي الثروات في مؤسسة يو.بي.إس، في التقرير الذي نشر اليوم الجمعة: "انخفضت ثروات المليارديرات في 2018 لأول مرة منذ 2015 بسبب الأوضاع الجيوسياسية". وخلص التقرير إلى أن ثروة أثرى أثرياء الصين الصافية انخفضت 12.8% بالدولار الأميركي، على خلفية اضطراب أسواق الأسهم وضعف العملة المحلية وتباطؤ ثاني أكبر اقتصاد عالمي إلى أقل مستوى منذ نحو 3 عقود في 2018، الأمر الذي أبعد العشرات من قائمة المليارديرات. وقال ستادلر إنه على الرغم من هذا الانخفاض، لا يزال يظهر بالصين ملياردير جديد كل يومين أو كل يومين ونصف اليوم. وعلى مستوى العالم، انخفض عدد المليارديرات في جميع المناطق باستثناء الأميركتين، حيث لا يزال أقطاب قطاع التكنولوجيا ضمن الأكثر ثراء في الولايات المتحدة. ورغم أن تعافي أسواق الأسهم من الانخفاض الحاد الذي شهدته في نهاية 2018 ساعد مديري الثروات على زيادة أصولهم، فإن الأسر الأكثر ثراء في العالم لا تزال قلقة إزاء مشكلات دولية منها التوترات التجارية وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي والتغير المناخي مما يدفعها للاحتفاظ بمزيد من السيولة. سايمون سمايلز، مدير استثمارات العملاء شديدي الثراء في يو.بي.إس، قال: "من المرجح أن تعاود ثروات المليارديرات الارتفاع مجددا في العام الحالي"، مضيفا أن الزيادة ستكون أكثر تواضعا، ما قد توحي به قوة السوق المالية الأوسع نطاقا. (رويترز)